**هندسة المصير: فلسفة القرار وعبور جسر الإنجاز**

في تظاهرة فكرية اتسمت بالعمق والارتقاء الوجداني، احتضنت قاعة **أكاديمية الدكتور عبدالقادر العداقي الدولية (AIA)** حواراً استثنائياً غاص في أعماق النفس البشرية، مكسراً قيود التردد والتسويف. تحت عنوان **”القرار الذي يصنع المصير”**، التقت نخبة من العقول النيرة لرسم خارطة طريق تعيد صياغة “اللحظة الراهنة” لتكون منطلقاً لمستقبل أكثر إشراقاً.
### **ثلاثية التغيير: قرار.. خطوة.. استمرار**
افتتح **الدكتور منور الصنومي** الجلسة بطرح فلسفي رصين، مؤكداً أن حياة الإنسان الحالية ليست إلا حصاداً لقراراته الماضية، وأن المستقبل يولد من رحم “قرار اليوم”. وشدد الصنومي على أن التغيير الجذري لا يحتاج إلى “وقت كافٍ” بقدر ما يحتاج إلى شجاعة الحسم، واصفاً الانتظار الوهمي لـ “اللحظة المثالية” بأنه فخ يستنزف الطاقة النفسية ويصنع فجوة بين الحلم والواقع.
### **فيزياء الاختيار وبتر الاحتمالات**
من جانبها، قدمت **الدكتورة جواهر هبهم (المغرب)** مرافعة فلسفية بالغة العمق، وصفت فيها الزمن بأنه “وعاء لفيزياء الاختيار”. وأكدت أن القرار في حقيقته ليس مجرد اختيار بين بديلين، بل هو “عملية بتر واعية” لكل الاحتمالات التي تستنزف طاقتنا، مشيرة إلى أن “اللا قرار” هو ضريبة وجودية ندفعها قلقاً وتوتراً، بينما الحركة هي القانون الوحيد القادر على تفتيت صخرة الخوف.
### **جدلية الندم والحسم الوجودي**
وفي ومضة فكرية خبيرة، أضاء **المدرب الدولي الدكتور عبدالقادر العداقي** على جانب مفصلي في سيكولوجية اتخاذ القرار، موضحاً أن الندم على “عدم اتخاذ القرار” أشد وطأة وألماً على النفس من ندم “الفعل”؛ لأن التردد يبقي الروح معلقة في دوامة من الشك والحيرة، بينما القرار يمنح الإنسان “سيادة المصير” ويحوله من رهينة للصدف إلى صانع للقدر.
### **رؤية معرفية وسلوكية للتغيير**
أثرت **الدكتورة فوزية الناصري (المغرب)** الحوار بربطها بين صناعة القرار ومبادئ العلاج المعرفي السلوكي، مؤكدة أن القرار الشجاع هو الذي يعيد برمجة العقل الباطن ويكسر الأفكار المقيدة. واعتبرت أن الزمن لا يصنع القرارات، بل القرارات هي التي تمنح الزمن قيمته وحيويته.
### **قوة البدايات الصغيرة**
بمنظور عملي ومحفز، أكدت **المدربة والكوتش الأستاذة زينب (الجزائر)** أن مشوار الألف ميل لا يزال يبدأ بخطوة، وأن مستقبل الغد يُبنى من لبنات القرارات الصغيرة التي نتخذها اليوم. فيما وصفت **المستشارة منى رعد** هذا الطرح بأنه يختصر فلسفة الإنجاز، معتبرة أن القرار الحاسم هو الوحيد الكفيل بإنهاء صراعاتنا الداخلية مع التسويف.
### **خاتمة: ميثاق “إنهض بذاتك”**
اختتم **الدكتور منور الصنومي** هذا الحوار بالتأكيد على أن كل قرار شجاع هو “إعلان ميلاد جديد”، داعياً الجميع لممارسة التشريح الصادق لتردداتهم والبدء فوراً في تنفيذ أول خطوة عملية. إن هذه الجلسة لم تكن مجرد نقاش، بل كانت ميثاقاً جماعياً تحت مظلة أكاديمية AIA، يحول الوعي إلى فعل، والخوف إلى طاقة دافعة نحو القمة.
*نعم.لشعار.العداقي.المتميز.cc*
*إنهض.بذاتك.انت.لم.تولد.لتكون.لاشيء.cc*
*دمتم.جميعا.بخير.cc*

*✍بقلم/✍️[{د. مـُـنـَوَّر اَلـصَّـنـُـومِـيّ }]– اليمن*
حرر بتاريخ ٢٠ إبريل ٢٠٢٦م

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *