(القائد الصديق: كيف تتحول القيادة إلى شراكة لصناعة القادة)

القيادة ليست مجرد إصدار أوامر، بل هي فن صناعة قادة آخرين.
هذا ما أكدت عليه النقاشات الثرية التي جرت في قاعة أكاديمية الدكتور عبدالقادر العداقي الدولية (AIA)، والتي تناولت مفهوم “القيادة التشاركية”.
بداية النقاش تم طرح سؤال
*للنقاش* كيف يمكن تفعيل مفهوم القيادة التشاركية في بيئة العمل أو حتى داخل الأسرة؟
بعد  تأكيد أن القائد الحقيقي لا يُقاس بعدد تابعيه بل بعدد القادة الذين يتم صناعتهم،
وردا على ذلك، قدمت الماستر اللايف كوتش د. فاطمة القماح إضاءة مهمة، موضحة أن القيادة التشاركية تعتمد على الإنصات والحوار وتمكين الآخرين، وهو ما يضاعف من أثر القائد بدلاً من إضعاف دوره.
كما أشارت إلى أن الشركات الكبرى مثل جوجل حققت إنجازات ضخمة بفضل إشراك موظفيها، ونفس المبدأ ينطبق على الأسرة، حيث يساهم إشراك الأبناء في اتخاذ القرارات في بناء ثقتهم بأنفسهم.
من جهتها، أكدت الماستر اللايف كوتش د.مها من لبنان، أن القيادة التشاركية تخلق شعوراً بالانتماء وتزيد من جودة النتائج، سواء في العمل من خلال فتح قنوات تواصل فعالة، أو في الأسرة عبر تقسيم المسؤوليات بعدل وإعطاء الأطفال مساحة للتعبير عن آرائهم.
وقد أضافت د.نجاة من المغرب أن القيادة التشاركية تحوّل التبعية إلى شراكة حقيقية وناجعة، وذلك من خلال توزيع المسؤوليات، إشراك الفريق في طرح الحلول، وتمكين الأفراد ومنحهم الثقة.
أما داخل الأسرة، فقد شددت على أهمية المشاركة في القرارات العائلية لتعزيز قيم الاحترام المتبادل.
في سياق متصل، هنأ المدرب الدولي الدكتور عبدالقادر العداقي نخبة من الكوتشز والمدربين على حصولهم على اعتماد وعضوية الاتحاد الدولي للكوتشينغ والتدريب (ICTF)، وهو ما لاقى ترحيبا من الجميع حيث أشاد د.الصنومي بجهود الدكتور العداقي وأكاديميته في إعداد هذه الكفاءات.
لتعزيز النقاش، قدمت المدربة المعتمدة دولياً
د. سارة العرب من لبنان، خطوات عملية لتفعيل القيادة التشاركية، منها تعزيز ثقافة الحوار والانفتاح، إشراك الفريق في القرارات، وتوزيع الأدوار والمسؤوليات بوضوح، مع التأكيد على أهمية تقدير الجهود والإنجازات.
ثم قدمت الدكتورة أسماء الداوي من المغرب، تعريفاً شاملاً للقيادة التشاركية وفوائدها العديدة، مؤكدة أنها تزيد الإنتاجية، وتعزز الابتكار، وتخلق بيئة عمل إيجابية، وهو ما يعود بالنفع على الأهداف التنظيمية ويعزز الشعور بالانتماء لدى الموظفين.
وهذا هو محتوى عليه التسجيل الصوتي المباشر من قبل د.سيرين.صاحبة التنمية الذاتية والمعالجة بالطاقة حيث رحبت بالجميع ثم تسألت مامعنى القائد وماهو مفهوم القيادة؟ فأجابت أن القائد هو الذي يتحكم بافكاره وبمشاعره وكل ردود أفعاله.
من جانبها، ركزت اللايف كوتش نعيمة المحبوب على أن القيادة التشاركية هي أسلوب إداري يعتمد على مبادئ مثل الإنصات، والتواصل الفعال، والذكاء العاطفي، والشفافية.
كما أشارت إلى أن القائد يجب أن يكون لديه رخصة لقيادة الذات قبل أن يقود الجماعة، مؤكدة أن نجاح هذه القيادة مرهون بوعيها وخضوعها لقوانين داخلية متفق عليها.
وقد استكملت د.خديجة قصباوي النقاش بتقديم رؤية مفصلة عن كيفية تطبيق القيادة التشاركية في العمل والأسرة، مشيرة إلى أن الهدف في بيئة العمل هو تحسين الأداء، بينما الهدف داخل الأسرة هو بناء روابط متينة قائمة على الاحترام المتبادل.
وأكدت أن القيادة التشاركية رحلة تبدأ بخطوات بسيطة وتتوسع لتصبح ثقافة سائدة.
ثم أضاف المدرب محمد فيصل فتيتي من الجزائر، سؤال متى تكون القيادة التشاركية أكثر فعالية، موضحا أنها تكون كذلك عندما تكون جودة القرار أهم من سرعته، وعندما يكون لدى الفريق المعرفة اللازمة للمساهمة، وعندما يكون الالتزام بتنفيذ القرار أمراً حاسماً للنجاح.
واختتمت اللايف كوتش خديجة مفتوح من المغرب، النقاش بتقديم إحصائيات تؤكد فاعلية هذا النمط القيادي، حيث أشارت إلى أن مشاركة الموظفين في القرارات ترفع الإنتاجية وتقلل الاستقالات، وأن الأسر التي تعتمد هذا الأسلوب تقل فيها النزاعات، مما يؤكد أن القائد الحقيقي هو من ينجح في مضاعفة أثره عبر الآخرين.
هذا وكان خلاصة كلام الدكتورة جواهر شافها كافيا حسب ما أقتباست من مقالها ان القيادة التحويلية هي فلسفة حياة وليست مجرد أسلوب إداري.
هدفها الأساسي هو بناء أفراد قادرين على صياغة المستقبل، سواء كانوا في العمل أو في المنزل.
(كشف الحضور) كالتالي:-
* د.الصنومي
* الماستر اللايف كوتش د. فاطمة القماح
* الماستر اللايف كوتش د.مها.. لبنان
* د.نجاة المغرب
* المدرب الدولي الدكتور عبدالقادر العداقي
* المدربة المعتمدة دوليا. د.سارة العرب..لبنان
* الدكتورة اسماء الداوي من المغرب
* د.سيرين من لبنان
* اللايف كوتش نعيمة المحبوب
* د.خديجة قصباوي
* المدرب محمد فيصل فتيتي من الجزائر
* اللايف كوتش خديجة مفتوح من المغرب
* الدكتورة جواهر
بقلم د. منور عبدالرقيب الصنومي
حرر بتاريخ ٢٦ صفر ١٤٤٧هجرية الموافق ٢٠ أغسطس ٢٠٢٥م

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *