
*💡المزاج بين مرونة التفسير وخطورة الاضطراب حوار أكاديمي يكشف الفروق الجوهرية🧠*
شهدت قاعة أكاديمية الدكتور عبدالقادر العداقي الدولية (AIA) حوارا معمقا وثريا حول “الحالة المزاجية وكيفية تحسينها” تناول تأثير المزاج على الأداء اليومي والإنتاجية وتوّج بمناقشة حاسمة حول الفروق الدقيقة بين تقلبات المزاج الطبيعية واضطراب ثنائي القطب.
وقد ساهم فيه نخبة من المدربين والمتخصصين، مسلطين الضوء على أهمية الوعي بالتفسير المعرفي للظروف والحاجة للتدخل المتخصص عند الضرورة.
هل المزاج نتاج الظروف أم تفسيرنا لها؟
*(سؤال النقاش)*
انطلقت المناقشة بالسؤال الجوهري هل يتشكل مزاجنا من الظروف أم من تفسيرنا للظروف؟ وقد اتفقت معظم الآراء على أن التفسير المعرفي هو المُحدِّد الأساسي.
*الكوتش محمد فيصل فتيتي من الجزائر (١٠/١٢, ٨:٠١ ص)* أكد أن المزاج يتشكل بشكل أكبر من تفسيرنا للظروف مشيرا إلى أن الدماغ لا يستجيب للواقع المطلق بل للواقع المصاغ من أفكارنا ومعتقداتنا العميقة.
ولفت إلى أن الخطوة الحاسمة التي تتحكم في استمرارية المزاج وشدته هي تفسيرنا الواعي أو شبه الواعي للحدث.
*هيفاء أبو حسّان، مرشدة اجتماعية تربوية ومدربة منهج منتسوري من لبنان (١٠/١٢, ٩:٢٨ ص)* رأت أن المزاج لا يصنعه الحدث بحد ذاته بل الطريقة التي نقرأ بها هذا الحدث مشددة على أن المزاج هو مهارة يجب تنميتها.
واستشهدت بعلم الاجتماع خاصة آراء إيميل دوركايم حول التمثلات الاجتماعية وأوغست كونت حول قدرة الإنسان على إعادة تنظيم أفكاره حول البيئة.
*لايف كوتش غزلان ديواني من المغرب (١٠/١٢, ٩:٥٥ ص)* جزمت بأن المزاج يتشكل بشكل أساسي من تفسيرنا للظروف مؤكدة أن نفس الحدث يمكن أن يراه شخص فرصة وآخر كارثة وهذا التفسير المعرفي هو من يحدد الاستجابة العاطفية وهو ما يفسر الأثر العميق لـ “تبسم النبي ﷺ في وجه جرير”.
*الدكتورة جواهر هبهم موسوعة الأكاديمية من المغرب (١٠/١٢, ٩:٢٢ م)* قدمت منظورا من فلسفة الفينومينولوجيا حيث أكدت أن المزاج يتشكَّل في منطقة الاستجابة التأويلية.
وأن الظروف هي المادة الخام لكن التفسير هو الإنزيم الذي يحوِّلها.
واستشهدت بالفيلسوف الرواقي إبكتيتوس “لسنا مضطربين من الأشياء بل من الأحكام التي نصدرها على الأشياء”.
*⚠️التقلبات المزاجية* التفرقة بين الطبيعي واضطراب ثنائي القطب
كانت المساهمة الأهم للدكتورعبدالقادر العداقي ود.الصنومي هي وضع خطوط واضحة بين التقلبات المزاجية العابرة والمرض النفسي المزمن.
*١.التقلبات المزاجية الطبيعية*
*المدرب الدولي الدكتور عبدالقادر العداقي (١٠/١٢, ١:٢٣ م)* أوضح أن هذه التقلبات قصيرة المدى مرتبطة بحدث أو ظرف لا تعيق الأداء اليومي وتزول بالراحة والدعم أو عبر جلسات الكوتشينغ.
*د.الصنومي (١٠/١٢, ٢:٢٥ م)* وصفها بأنها موجة قصيرة تزول بالحديث والراحة كمثال الأم التي تشعر بالعصبية لساعات ثم تعود لطبيعتها بعد نوم جيد أو كوب شاي.
*خطوات الكوتشينغ العلاجية للتقلبات الطبيعية (د. عبدالقادر العداقي و د. الصنومي)*
*تنظيم النوم والراحة.*
*التفريغ النفسي عبر الحوار والكتابة.*
*ممارسة الرياضة أو نشاط بدني منتظم.*
*التأمل أو تمارين التنفس العميق.*
*إعادة صياغة الأفكار السلبية إلى إيجابية.*
*٢.اضطراب ثنائي القطب (مرض نفسي مزمن)*
*المدرب الدولي الدكتور عبدالقادر العداقي (١٠/١٢, ١:٢٣ م)* صنف ثنائي القطب كـ مرض نفسي مزمن يتميز بنوبات متطرفة من المزاج (هوس واكتئاب) لدرجة تعيق الأداء.
وحذر من الخلط الثقافي (السحر أو الحسد) وشدد على ضرورة التدخل الطبي والعلاج الدوائي (مثل الليثيوم) مع جلسات العلاج المعرفي السلوكي (CBT).
*د. الصنومي (١٠/١٢, ٢:٢٥ م)* وصف ثنائي القطب بأنه عاصفة حادة تحتاج طبيبا وعلاجا لإيقافها.
وقدم مثال “سالم” الذي يمر بنوبات هوس (قلة نوم، اندفاعية، صرف مال بلا حساب) تليها نوبات اكتئاب (عزلة، فقدان اهتمام، تباطؤ في التفكير).
وشدد على أن الكوتشينغ وحده غير كافٍ إطلاقاً لهذه الحالة.
*د. جواهر هبهم (١٠/١٢, ٩:٤١ م)* أشادت بتحليل د. عبدالقادر العداقي مؤكدة أن هذا التفريق يضع حدا للخلط الشائع ويعزز الوعي بأهمية التوجيه الصحيح بعيدا عن التفسيرات الثقافية غير العلمية وأضافت بعض الجوانب الوقائية المعرفية المتقدمة مثل فلسفة اقتصاد التوقعات والتعاطف الذاتي المشروط.

لا تعليق