رحلة وفاء وعطاء: حينما يجتمع العلم والإنسانية في أكاديمية الدكتور العداقي
امس في فضاء المعرفة الرحب، وعلى منبر أكاديمية الدكتور عبدالقادر العداقي الدولية (AIA)، تلاقت القلوب قبل الكلمات، لترسم لوحة فنية بديعة عنوانها الوفاء والعرفان. لم يكن الحوار مجرد تبادل للآراء، بل كان فيضًا من المشاعر الصادقة، وتقديرا جمّا لجهودٍ بذلها أفراد آمنوا برسالة العلم والعطاء.
بكلماتها التي تفيض بالمحبة، افتتحت الدكتورة جواهر من المغرب هذا المشهد، مقدمة الشكر للمستشارة عايدة، ومؤكدة على قيمة الروابط الإنسانية التي تجمع أعضاء الأكاديمية. كما لم يفتها الإشادة بجهود الدكتور عبدالقادر العداقي، واصفة إياه بالمرشد والمنارة التي تضيء الدروب.
تلاها ماستر لايف كوتش د. عبدالرحيم الدادسي، مؤكدًا على أن شكر النعمة هو من أسمى درجات الحمد، فيما قدم اللايف كوتش جمال من المغرب شكره للجميع على كلماتهم المحفزة.
وانتقل الحديث إلى عمق العطاء المعرفي، حيث وجهت المدربة المعتمدة رشا من مصر تحية إجلال وتقدير للدكتور عبدالقادر العداقي على دوره في تأسيس المكتبة الإلكترونية، معتبرة إياها “إرثًا معرفيًا يمتد عبر الأجيال“. كما خصّت بالشكر الدكتور منور عبدالرقيب من اليمن على جهوده المتميزة في إعداد وتقديم “دورة تحويل التحديات لفرص تعلّم“، مؤكدة أن “العلم حين يُشارك يصبح أعمق أثرًا”.
وتوالت الكلمات الطيبة من كوتش سيرين من لبنان، والمدرب محمد فيصل فتيتي من الجزائر، ليعود بعد ذلك الدكتور عبدالقادر العداقي بخطابٍ مؤثر، وصف فيه كلمات المستشارة عايدة بأنها “نسمة صوت عذبة تهب على القلب فتوقظه“، مشددًا على أن أروع ما في الحياة هو تلك الصداقة الراقية التي لا تقاس بالمسافات. كما أكد على أن الأكاديمية تعد “دارًا من دور العبادة“، حيث يجتمع فيها أعضاؤها على “طلب العلم“.
وفيما يخص الإنجازات المتواصلة، وجه الدكتور العداقي تهنئة للمدربة المعتمدة دوليًا سناء من المغرب على حصولها على عضوية المدرب الدولي المعتمد، وهو ما أكدته الدكتورة جواهر أيضًا بفخر واعتزاز.
وفي ردٍ ثانٍ على كلمات المدربة رشا، أعرب الدكتور العداقي عن فخره بوجود “ثلة من الشخصيات المحترمة” أمثالها، ووجه شكره لكل من ساهم في إثراء الأكاديمية من فريق العمل، وعلى رأسهم الدكتور الصنومي على فكرته النيرة في مشروع النشر الإلكتروني، والدكتورة جواهر على إشرافها، والدكتور جاسم المهندي والمدرب سامي العمادي من البحرين، والدكتورة رشا الشريف من السعودية، والمهندس توفيق والدكتورة منال عليوة من مصر، والمصممة ليالي من اليمن، ورحب بانضمام الدكتورة إلهام المنصوري من المغرب إلى فريق العمل.
ولم يكن المشهد لينتهي دون ردود مفعمة بالحب والتقدير، حيث جددت الدكتورة جواهر شكرها للدكتور العداقي، معبرة عن فخرها بالانتماء للأكاديمية، ومؤكدة أن جهوده أثمرت “صرحًا أكاديميًا يجمع ثلة من أهل العلم والاختصاص”.
وجاءت كلمات المدربة رشا لتصف الدكتورة جواهر بأنها “جوهرة الأكاديمية التي تلمع بحضورها“، لترد عليها الدكتورة جواهر بكلمات رقيقة تعكس طيب أصلها وتمنياتها بدوام المحبة.
وفي الختام، عبرت الدكتورة إلهام المنصوري عن امتنانها واحترامها للجميع، داعية الله أن يبارك خطواتهم في هذه المسيرة الطيبة.
إن هذا الحوار ليس إلا دليلًا حيًا على أن أكاديمية الدكتور عبدالقادر العداقي الدولية ليست مجرد منبر للعلم، بل هي أسرة حقيقية، تجمعها رسالة سامية، وقيم إنسانية نبيلة، وشغف بالعطاء لا ينضب.
بقلم د. منور عبدالرقيب الصنومي
حرر بتاريخ 20 صفر 1447 هجرية الموافق 14 أغسطس 2025م

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *