《قاعدة الكوتشينغ الذهبية: نتائج مختلفة تبدأ من تصرفات مختلفة》
مرحباً بالجميع!
لقد لفت انتباهي اليوم منشور رائع للدكتور عبدالقادر العداقي (Dr. Abdelgadier | H. AlAdakee) يلخص حكمة عميقة وقاعدة أساسية في التنمية البشرية والكوتشينغ.
يقول المنشور:
♧قاعدة كوتشينج / نتائج مختلفة = تصرفات مختلفة. تصرفات مختلفة = نتائج مختلفة.♧
هذه ليست مجرد مقولة، بل هي فلسفة حياة وعمل يمكن أن تحدث فرقا حقيقيا في رحلتنا نحو تحقيق الأهداف والنجاح، سواء على الصعيد الشخصي أو المهني.
دعونا نتعمق في فهم هذه القاعدة مع بعض الأمثلة التوضيحية:
ماذا تعني هذه القاعدة؟
ببساطة، إذا كنت ترغب في الحصول على نتائج مختلفة عما تحصل عليه حاليا، فيجب عليك أولاً تغيير تصرفاتك وأفعالك. الاستمرار في فعل نفس الأشياء بنفس الطريقة وتوقع نتائج مختلفة هو تعريف “الجنون” كما قال ألبرت أينشتاين.
الربط المنطقي هو:
* إذا أردت نتائج مختلفة ➡️ يجب أن تتخذ تصرفات مختلفة.
* إذا اتخذت تصرفات مختلفة ➡️ ستحصل على نتائج مختلفة (بالضرورة).
أمثلة توضيحية من حياتنا اليومية والمهنية:
1. على الصعيد الشخصي (الصحة واللياقة البدنية):
* الوضع الحالي: شخص يرغب في إنقاص وزنه وتحسين لياقته، لكنه يواصل تناول الوجبات السريعة بشكل يومي، ولا يمارس أي نشاط بدني.
* النتائج المتوقعة (بنفس التصرفات): استمرار زيادة الوزن أو صعوبة إنقاصه، وتدهور اللياقة البدنية.
* تطبيق القاعدة (تصرفات مختلفة = نتائج مختلفة): إذا بدأ هذا الشخص في استبدال الوجبات السريعة بوجبات صحية متوازنة، ومارس الرياضة 3-4 مرات في الأسبوع، فمن المؤكد أن نتائجه ستختلف (خسارة الوزن، زيادة النشاط، تحسن المزاج).
2. على الصعيد المهني (التطوير الوظيفي):
* الوضع الحالي: موظف يرغب في الترقية أو الحصول على وظيفة أفضل، لكنه يكتفي بأداء المهام المطلوبة منه فقط، ولا يسعى لتطوير مهاراته أو أخذ مبادرات إضافية.
* النتائج المتوقعة (بنفس التصرفات): الركود في نفس المنصب، أو الشعور بالملل وعدم التقدير.
* تطبيق القاعدة (تصرفات مختلفة = نتائج مختلفة): إذا بدأ الموظف في أخذ دورات تدريبية لتطوير مهارات جديدة (مثل إدارة المشاريع)، أو تطوع لمشاريع إضافية خارج نطاق وصفه الوظيفي، أو بدأ في بناء شبكة علاقات مهنية قوية، فإن فرصته في الترقية أو الحصول على فرصة أفضل ستزداد بشكل كبير.
3. على صعيد العلاقات الاجتماعية:
* الوضع الحالي: شخص يشعر بالوحدة ويرغب في بناء صداقات جديدة، لكنه يقضي معظم وقته في المنزل، ولا يبادر بالتواصل مع الآخرين أو حضور الفعاليات الاجتماعية.
* النتائج المتوقعة (بنفس التصرفات): استمرار الشعور بالوحدة وقلة الأصدقاء.
* تطبيق القاعدة (تصرفات مختلفة = نتائج مختلفة): إذا بدأ هذا الشخص في حضور فعاليات مجتمعية، أو الانضمام إلى نوادٍ أو مجموعات اهتمام مشتركة، أو حتى مجرد الابتسامة والبدء بمحادثة قصيرة مع الجيران أو الزملاء، فإنه سيفتح الباب أمام فرص جديدة لتكوين الصداقات.
4. في مجال الأعمال (ريادة الأعمال):
* الوضع الحالي: رائد أعمال لديه منتج جيد، لكنه يعتمد فقط على التسويق التقليدي، ولا يواكب التغيرات في سلوك المستهلكين أو التكنولوجيا الحديثة.
* النتائج المتوقعة (بنفس التصرفات): ركود في المبيعات، أو فقدان حصته السوقية للمنافسين.
* تطبيق القاعدة (تصرفات مختلفة = نتائج مختلفة): إذا بدأ رائد الأعمال في استثمار الوقت والمال في التسويق الرقمي، أو تحليل بيانات العملاء لفهم احتياجاتهم بشكل أفضل، أو حتى تجربة نماذج أعمال جديدة، فمن المرجح أن يرى نموًا في أعماله ويحقق نجاحًا أكبر.
الخلاصة:
هذه القاعدة البسيطة تحمل في طياتها قوة هائلة. إنها تدعونا إلى التفكير النقدي في تصرفاتنا الحالية، ومراجعة ما إذا كانت تخدم أهدافنا أم لا. إذا لم تكن النتائج التي تحصل عليها مرضية، فالخطوة الأولى ليست في الشكوى أو تمني التغيير، بل في اتخاذ إجراءات مختلفة.
فلنتشجع جميعاً على الخروج من منطقة الراحة، وتجربة أساليب جديدة، وتبني عادات مختلفة، لأن في ذلك يكمن في مفتاح تحقيق النتائج التي نطمح إليها.
أتمنى لكم يوماً طيباً مليئاً بالتصرفات الإيجابية التي ستقودكم إلى نتائج استثنائية!
بقلم د.منورعبدالرقيب الصنومي
لا تعليق