《الإيمان والصدق بوصلة الحياة نحو التطور》

في إطار حوار ثري دار في قاعة أكاديمية الدكتور عبد القادر العداقي الدولية AIA، تناول مجموعة من الدكاترة والماستر لايف كوتشز موضوع الصدق مع النفس والإيمان كشرط للتغيير.

وقد شارك في الحوار كل من:
* الماستر لايف كوتش د.فاطمة القماح
* الماستر لايف كوتش د. صباح المنصوري  تونس
* ماستر لايف كوتش د.عبد الرحيم الدادسي
* الدكتورة جواهر من المغرب
* اللايف كوتش آسية زهري من المغرب
الصدق مع النفس: حجر الأساس للتغيير
ناقش المشاركون أن الصدق مع النفس هو الخطوة الأولى والأكثر أهمية في رحلة التغيير. أوضحت د.فاطمة القماح أن هذا الصدق يتطلب مواجهة الحقيقة الداخلية دون تبرير أو أقنعة، والاعتراف بالمشاعر والمعتقدات ونقاط الضعف. ورغم أن هذه المواجهة قد تكون مؤلمة، إلا أنها ضرورية، لأنه لا يمكن تغيير ما ننكره أو نخجل منه.
الإيمان: الدافع الداخلي للاستمرار
أكد المشاركون على أن الإيمان شرط أساسي للتغيير. فبدون الإيمان بأنك تستحق التغيير أو أن لديك القدرة عليه، لن تبذل أي جهد أو تصبر على الطريق. الإيمان هو الوقود الذي يمنح الدافع الداخلي للاستمرار حتى في أصعب الظروف. كما أشار  د. عبد الرحيم الدادسي إلى أن الإيمان يمنح السعادة والاطمئنان، ويقين بأن القادم أفضل.
الصدق في العلاقة مع الله ومع الذات
طرحت د. صباح المنصوري فكرة أن الصدق مع النفس يجعلك صادقا مع الآخرين، والأهم من ذلك، صادقا مع الله. وشددت على أن الصدق مع النفس يمنحك الثقة ويجعلك حقيقيا، بعيدا عن النفاق والوهم. من جهتها، قدمت د. جواهر رؤية مختلفة، مفادها أن الصدق مع الله هو الأساس الذي يُبنى عليه الصدق مع الذات، لأن شفافيتك التامة أمام الخالق تعمل كمرآة تعكس حقيقتك الداخلية وتدفعك لمواجهة نفسك. هذا التسلسل المتكامل يبدأ من العلاقة مع الله، ثم ينعكس على العلاقة مع الذات، وينتهي بالتعاملات الصادقة مع الآخرين.
وفي هذا السياق، أوضحت د. صباح أن وجهة نظرها لا تتعارض مع هذا الطرح، بل تعتبر أن الصدق مع النفس هو المفتاح الذي يقود إلى الصدق في حب الله، وأن لكل شخص طريقه في الوصول إلى هذه المرحلة.
الخلاصة: الصدق بوصلة الحياة
الصدق ليس مجرد فضيلة، بل هو بوصلة توجهك في رحلة الحياة. فالصدق مع نفسك يفتح لك باب القوة الحقيقية. وقد لخّصت د. آسية زهري هذا المفهوم بتذكير ذاتي ينشر الطمأنينة: أن كل ما يحدث في حياتنا من خير أو شر هو لحكمة من الله، وأن كل تجربة، حتى وإن بدت صعبة، هي درس لنتعلم منه. الصدق هنا هو الإيمان المطلق بأن كل ما كتبه الله لنا هو الأنسب والأفضل.

وختاما، فإن الصدق مع النفس والإيمان هما جناحي التغيير الحقيقي، يمنحانك الشجاعة لمواجهة حقيقتك، والقوة للاستمرار في طريق التطور والنمو.
بقلم د. منور عبد الرقيب الصنومي
حرر بتاريخ 7 صفر 1447 هجرية الموافق 1 أغسطس 2025م

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *