**من المراجعة الأسبوعية إلى فلسفة العِشرة: رحلة الوعي في أكاديمية العداقي الدولية**
**بقلم: د. منور عبدالرقيب الصنومي**
**حرر بتاريخ: ٢٩ صفر ١٤٤٧هـ الموافق ٢٣ أغسطس ٢٠٢٥م**
في رحاب قاعة أكاديمية الدكتور عبدالقادر العداقي الدولية (AIA)، وعلى مدار أسبوع حافل بالنقاشات الفكرية العميقة، انطلقت رحلة معرفية فريدة شارك فيها نخبة من المدربين والخبراء من مختلف أنحاء الوطن العربي. بدأت الرحلة بسؤال بسيط وعميق طُرِحَ كما أقرّته إدارةالأكاديمية** “ما أهم فكرة أو حكمة خرجت بها هذا الأسبوع من نقاشاتنا؟”، ليفتح الباب أمام حوار استثنائي لامس جوهر التطوير الذاتي، والقيادة، والعلاقات الإنسانية، وصولاً إلى فلسفة الحياة المشتركة.
**من تفكيك الذات إلى بناء القائد الصديق**
كانت الانطلاقة مع **المدربة الدولية والكوتش لايف خديجة مفتوح** من المملكة المغربية، التي وصفت تطوير الذات بأنه “فعل تفكيك وإعادة بناء”.
وأوضحت أن إزالة شوائب الأفكار المظلمة يعني عملياً تفكيك التشوهات المعرفية التي تجعل العقل يرى العالم بعدسات قاتمة.
وربطت هذا المفهوم بنموذج “القائد الصديق” الذي لا يقود بسلطة المنصب، بل بسلطة الاتساق الداخلي والقدرة على الإصغاء العميق، مؤكدة أن استرجاع الشغف لدى الشباب لا يأتي بالأوامر، بل بتوفير بيئة تغذيها ثلاثة مصادر: المعنى، والكفاءة، والروابط الإنسانية.
واختتمت بأن حكمة الأسبوع تكمن في أن الطريق إلى القيادة الصادقة والشغف المتجدد يمر عبر “تنقية الداخل وإعادة تشكيل العادات الدقيقة التي تصنع الإنسان حين لا يراه أحد”.
**بين سهولة النصح وصعوبة معرفة الذات**
أخذت **الدكتورة جواهر هبهم** من المغرب خيط الحديث، مستشهدة بحكمة الفيلسوف طاليس التي ذكرها **الدكتور عبدالقادر العداقي**: “أسهل شيء هو إعطاء النصيحة وأصعب شيء هو معرفة نفسك”.
وتساءلت الدكتورة جواهر ببراعة: هل النصيحة التي نقدمها للآخرين بثقة، نستطيع تطبيقها لو كنا في نفس ظروفهم؟ وأشارت إلى أن تقديم النصح قد يكون أحياناً هروباً من مواجهة مشاكلنا الخاصة.
كما طرحت سؤالاً جوهرياً حول الفجوة بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، مؤكدة أن الوعي بهذه الفجوة هو الخطوة الأولى لتجاوزها، وأن معرفة النفس تتطلب شجاعة والتزاماً ومثابرة.
**القيادة التشاركية والاختلاف كطاقة للإبداع**
من لبنان، قدمت **الماستر لايف كوتش حنان موسوي** رؤية تطبيقية للقيادة، مشيرة إلى أن “القيادة التشاركية” يمكن أن تدار بها الأسرة، حيث يُحترم رأي جميع الأفراد، مما يعزز المسؤولية والثقة بالنفس.
وعلى نفس الوتر، أضافت **الماستر لايف كوتش مها** من لبنان أن الاختلاف طاقة، وبالكوتشينغ والتشارك نفهم ذواتنا ونصنع نجاحنا، فالاختلاف هو بداية الإبداع.
بينما رأت **المدربة المعتمدة دولياً سارة العرب** من لبنان، أن كل حوار هو فرصة للنمو المعرفي، فالمعرفة التي تُشارك تصبح أداة للتغيير.
**العلاقات الناجحة والإبداع من رحم التحديات**
شاركت **الماستر لايف كوتش فاطمة القماح** من لبنان تأملاتها الشخصية، حيث رأت أن أجمل ما خرجت به هو أن الحوار مسار لتعلم الإصغاء الحقيقي.
وأثرت فيها فكرة أن العلاقات الزوجية لا تُبنى على المثالية، بل على وعي مستمر وجهد مشترك، وأن الإبداع لا يولد من الظروف المثالية بل من القدرة على كسر الروتين ورؤية الفرص وسط التحديات.
وهو ما اتفقت معها فيه **الأستاذة نجاة بن علي** من المغرب، التي أضافت أن التجديد والتغيير يبدأ من الداخل.
**الكوتشينغ: تفاعل متوازن بين الذات والآخر**
لخص **الدكتور إبراهيم لوكنا** من المملكة المغربية خلاصة الأسبوع في عنوان “الكوتشينغ والتفاعل مع الذات والآخر”، موضحاً أن الكوتشينغ يبدأ بتفاعل عميق مع الذات، ثم ينعكس إيجاباً على التفاعل مع الآخرين، ليحقق نمواً شاملاً ومتوازناً.
**فلسفة الزواج عند البسطاء: صدق المشاعر وعمق العشرة**
بلغ الحوار ذروته عندما شارك **الدكتور عبدالقادر العداقي** مقطع فيديو مؤثر، معلقاً بأن “فلسفة الزواج عند البسطاء الطيبين بسيطة ولكنها عميقة مترابطة لأنها نابعة من أصالة النفس”.
وأوضح أننا لا نحتاج إلى كلمات رومانسية معقدة، بل إلى صدق المعاني الممتزجة بالامتنان والاحترام.
هذا المقطع أثار تفاعلاً واسعاً، حيث علقت **المدربة خديجة مفتوح** على عفوية المشهد وذكائه العاطفي.
ورأت **الأستاذة رشا فوزي** من مصر أنه يعكس صدق المشاعر في الزمن الجميل.
بينما حللت **الماستر لايف كوتش فاطمة القماح** المشهد من زوايا متعددة (عاطفية، نفسية، اجتماعية)، معتبرة أن قبلة الزوجة على رأس زوجها هي ذروة الاعتراف والامتنان.
من جهته، رأى **الدكتور محمد لكليخي** من المغرب أن طرح الدكتور العداقي يسلط الضوء على أهمية الصدق والاحترام والتقدير.
وأضاف **الماستر لايف كوتش د. عبدالرحيم الدادسي** من المغرب أن هذا التصريح يعكس أسس البناء المتين في العلاقة الزوجية، مثل التواصل الفعال والدعم العاطفي.
**منهجية متكاملة نحو الوعي**
قدمت **الدكتورة جواهر هبهم** تحليلاً منهجياً لترتيب مواضيع النقاش خلال الأسبوع، معتبرة أنها شكلت خريطة طريق متكاملة تبدأ من تأصيل الذات، مروراً ببناء علاقات صحية، وصولاً إلى إطلاق العنان للإبداع.
واختتمت النقاشات بمشاركات قيمة من **اللايف كوتش ماريا تيجه مبارك المرابطي** من المغرب، التي رأت أن العلاقات الناجحة تبنى بالوعي والجهد المشترك.
و**الكوتش والمدربة قصباوي خديجة** من المغرب أكدت أن النجاح الحقيقي هو التوافق بين الهوية (الاختلاف) والطاقة (الشغف) والخطة (الكوتشينغ).
وآخر مشاركة كانت ل
كوتش زهراء سلّوخ – لبنان
كان هذا الأسبوع رحلة غنية في عالم التنمية الذاتية؛ انطلقنا من أعماق الذات لفهم تحديات مثل فقدان الشغف وكيفية تحويلها إلى دافع للتجديد، ثم مررنا بمحطة القيادة التشاركية التي تُمكّن الآخرين وتُعزز روح الفريق، وصولًا إلى العلاقات الأسرية حيث يصبح الاختلاف فرصة للتقارب والنمو. وتوجنا المسار بالإبداع الذي يزدهر رغم الضغوط ليصنع الفرص من قلب التحديات. المراجعة الختامية جعلت الأفكار أكثر تجذرًا، فانتقلت من حيز النظرية إلى سلوك عملي. لقد أدركنا أن: السعادة تكبر بالمشاركة، والنجاح المشترك يرفع الجميع، والاختلاف مدرسة نتعلم منها لا ساحة فرقة.
الكوتشينغ هنا لم يكن مجرد جلسات نقاش، بل أسلوب حياة يوقظ الوعي ويمنحنا مرونة تقودنا إلى التوازن والنجاح.
**مخطط المقال**
**العنوان:** من المراجعة الأسبوعية إلى فلسفة العِشرة: رحلة الوعي في أكاديمية العداقي الدولية
**المقدمة:**
* تمهيد يصف الأجواء الفكرية في قاعة أكاديمية الدكتور عبدالقادر العداقي الدولية (AIA).
* الإشارة إلى السؤال المحوري الذي أطلقته الإدارة كنقطة انطلاق للحوار.
* عرض موجز للمحاور الرئيسية التي تناولها النقاش: التطوير الذاتي، القيادة، العلاقات، وفلسفة الحياة.
**الجسم:**
1. **المحور الأول: بناء الذات وأساسيات القيادة الواعية**
* مداخلة **المدربة خديجة مفتوح**: تطوير الذات كتفكيك وإعادة بناء، ومفهوم “القائد الصديق” ودوره في استعادة الشغف.
* مداخلة **الدكتور إبراهيم لوكنا**: الكوتشينغ كأداة للتوازن بين التفاعل مع الذات والآخر.
2. **المحور الثاني: مفارقة النصح ومعرفة الذات**
* مداخلة **الدكتورة جواهر هبهم**: استلهام حكمة طاليس “أسهل شيء النصح وأصعب شيء معرفة النفس”.
* تحليل الفجوة بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، وربطها بصعوبة مواجهة الذات.
3. **المحور الثالث: من القيادة التشاركية إلى الإبداع في مواجهة الضغوط**
* مداخلات **الماستر كوتش حنان موسوي** و**الماستر كوتش مها**: تطبيق القيادة التشاركية في الأسرة، ورؤية الاختلاف كمصدر طاقة وإبداع.
* مداخلات **الماستر كوتش فاطمة القماح** و**الأستاذة نجاة بن علي**: العلاقة بين كسر الروتين وتوليد الإبداع، وأن التغيير الحقيقي ينبع من الداخل.
4. **المحور الرابع: ذروة الحوار – فلسفة العشرة والحب الصادق**
* عرض مبادرة **الدكتور عبدالقادر العداقي** بمشاركة الفيديو وتلخيص فلسفته حول الزواج البسيط والعميق.
* استعراض ردود الفعل والتحليلات العميقة من المشاركين (**فاطمة القماح، د. محمد لكليخي، د. عبدالرحيم الدادسي، رشا فوزي**): تحليل المشهد من زوايا نفسية واجتماعية، وتأكيد قيم الصدق والامتنان.
**الخاتمة:**
* تلخيص الحكمة الجامعة من النقاشات: الرحلة تبدأ من الداخل (معرفة الذات)، وتتجسد في الخارج (علاقات صحية وقيادة واعية)، وتكتمل بالعودة إلى جوهر الأصالة الإنسانية.
* شكر وتقدير للمشاركين وللدكتور عبدالقادر العداقي على توفير هذه المنصة الفكرية الثرية.
* التأكيد على أن هذه الحوارات ليست مجرد تبادل معلومات، بل هي عملية بناء وعي جماعي مستمر..
الكوتشينغ هنا لم يكن مجرد جلسات نقاش، بل أسلوب حياة يوقظ الوعي ويمنحنا مرونة تقودنا إلى التوازن والنجاح. 🌸
**كشف حضور المشاركين في الحوار**
* **الدكتور عبدالقادر العداقي** (مؤسس الأكاديمية)
* **الدكتورة جواهر هبهم** (المملكة المغربية)
(مشرف في الأكاديمية)
* ** د. منور عبدالرقيب الصنومي** (منسق)
* **المدربة الدولية والكوتش لايف خديجة مفتوح** (المملكة المغربية)
* **الماستر اللايف كوتش حنان موسوي** (لبنان)
* **المدربة المعتمدة دولياً سارة العرب** (لبنان)
* **الماستر اللايف كوتش مها** (لبنان)
* **الماستر اللايف كوتش فاطمة القماح** (لبنان)
* **الأستاذة نجاة بن علي** (المملكة المغربية)
* **الدكتور إبراهيم لوكنا** (المملكة المغربية)
* **المدربة المعتمدة دولياً الأستاذة رشا فوزي** (مصر)
* **د. ليلي نهار من الجزائر**
* **الماستر اللايف كوتش د. صباح المنصوري** (تونس)
* **الماستر اللايف كوتش د. عبدالرحيم الدادسي** (المملكة المغربية)
* **الكوتش والمدربة قصباوي خديجة** (المملكة المغربية)
* **دكتور محمد لكليخي** (المملكة المغربية)
* **اللايف كوتش أ. ماريا تيجه مبارك المرابطي** (المملكة المغربية)
《دمتم جيعاً بخير》
لا تعليق