*💖 لغات الحب بين الأزواج مفتاح “لغة القلب” التي لا تفشل💖*
في خضم الحياة الزوجية، لا يكفي أن نقول “أنا أحبك”؛ فالحب، كما يقول الاقتباس الملهم، “لا يُعبّر عنه بكلمة، بل بلغة يفهمها القلب.” كان هذا هو المحور العميق للنقاش الذي دار في قاعة قسم DFMC بتاريخ ٩ ديسمبر ٢٠٢٥، ضمن فعاليات [الأسبوع السابع عشر]، حيث ركز المشاركون على فهم لغات الحب الخمس التي وضع أسسها الدكتور غاري تشابمان وكيف يمكن لها أن تحول مجرى العلاقات الزوجية نحو تواصل أعمق.
*🌟 مُلخص الحوار الملهم من قاعة DFMC*
النقاش بدأ بوضع حجر الزاوية للموضوع، بتقديم من عضو إداريAIA الذي حدد الهدف بفهم هذه اللغات لتحسين التواصل العاطفي، وطرح سؤال النقاش الجوهري هل تعرف ما الذي يجعل شريكك يشعر بأنه محبوب؟
تبع ذلك تعميق لمفهوم “لغة الحب” من قبل الكوتش محمد فيصل فتيتي من الجزائر، الذي أكد أن الحب هو فعل وليس شعوراً فقط، موضحًا أشكال التعبير عنه مثل: الاستماع الفعال، التعبير الصادق، التواصل غير اللفظي، اللمسات الدافئة، والاهتمام بالتفاصيل.
وأشار إلى أهمية التوازن بين الأخذ والعطاء والاستمرار في التعبير حتى في الأوقات الصعبة.
كان التحليل الأكثر تفصيلاً للغات الحب الخمس من نصيب صفاء سهيل فرزان أخصائي إرشاد أسري تربوي زواجي من لبنان.
أكدت صفاء أن الخلافات غالبا ما تنبع من عدم فهم الشريك لما نحتاجه، وقدمت شرحا مفصلاً للغات:
*كلمات التقدير* (المدح، التشجيع، الامتنان).
*وقت النوعية* (الاهتمام الكامل، الإصغاء).
*خدمة الشريك* (المساعدة، تخفيف الأعباء).
*الهدايا* (ليست بقيمتها، بل بالنية والرمزية).
*اللمسات الجسدية* (الحضن، القرب الجسدي).
كما قدمت تحليلاً رائعاً لردود الفعل الفطرية بين الرجل والمرأة عند المشكلة حيث يميل الرجل إلى الصمت والانسحاب، بينما تميل المرأة إلى الاقتراب والتكلّم.
ثم أوضحت طرق اكتشاف لغة حب الشريك من خلال ملاحظة ما يشتكي منه ما يقدّمه، ما يجرحه، وما يسعده بعمق.
أضافت لايف كوتش غزلان ديواني من المغرب بعداً عملياً مشيرة إلى أن التباين في اللغات هو مصدر سوء الفهم الأكبر وأن مفتاح النجاح هو أن تتحدث لغة شريكك مستخدمة مثالاً حياً بين زوج لغته كلمات الإطراء وزوج آخر لغته أعمال الخدمة موضحةً ضرورة الترجمة المتبادلة بين اللغتين لملء “خزان الحب”.
أما الدكتورة جواهر هبهم من المغرب فقد قدمت إسهاماً فلسفياً وعميقاً واصفة لغات الحب بأنها “مرشحات إدراكية جوهرية” حيث الكلمات هي “فعل إظهار ابستمولوجي” والوقت هو “استثمار مطلق في اللحظة المشتركة”.
وتطرقت الدكتورة جواهر إلى أبعاد استثنائية وعميقة غير مصنفة، مثل:
*لغة الغياب المحسوس* وهي الشعور بالأمان والاستقرار الوجودي حتى في غياب الشريك.
*لغة الذاكرة المُتشارَكة والمُنسَّقة* وهي فن إعادة سرد الذكريات لدعم السرد الإيجابي للعلاقة في وجه الأزمات.
*لغة الإفصاح عن الضعف المُتَحكَّم* وهو السماح للشريك برؤية الهشاشة دون خوف من الحكم، كدليل على الثقة المطلقة.
واختتمت النقاش الماستر اللايف كوتش فاطمة القماح من المغرب بمشاركة مثال واقعي لزوجين يختلفان في لغة الحب (الأمان والهدوء مقابل الكلمة الطيبة والتقدير اللفظي) مؤكدةً أن الوعي بهذا الاختلاف هو الخطوة الصغيرة القادرة على فتح أبواب كبيرة من الودّ.
*🔑الخلاصة والرسالة النهائية*
لقد أجمع المشاركون على أن الحب الحقيقي ليس أن نحب بطريقتنا بل أن نكتشف لغة قلب الشريك ونخاطبه بها. النجاح في العلاقة الزوجية يكمن في إتقان فن “الترجمة العاطفية” الدقيقة والتحول من التعبير التلقائي إلى التعبير المقصود.
*خالص الشكر والتقدير لكل من شارك وأثرى هذا النقاش الملهم*
الكوتش محمد فيصل فتيتي من الجزائر، صفاء سهيل فرزان من لبنان، لايف كوتش غزلان ديواني من المغرب، الدكتورة جواهر هبهم من المغرب، والماستر اللايف كوتش فاطمة القماح من المغرب.
تفاعلكم ووجهات نظركم القيمة هي ما يجعل من DFMC منارة للمعرفة والتطوير.


لا تعليق