*[بين العقل الدائري والمستقيم رحلة التحرر من التوتر المزمن]*
في فضاء معرفي اتسم بالعمق والحوار الراقي شهدت منصة أكاديمية الدكتور عبدالقادر العداقي الدولية (AIA) نقاشاً ثرياً حول قضية الساعة *التوتر المزمن* لم يكن الحوار مجرد تبادل للآراء، بل كان تشريحاً فلسفياً ونفسياً واجتماعياً لظاهرة تستنزف طاقة الإنسان المعاصر ومحاولة جادة لصياغة خارطة طريق نحو *الوعي المستقيم*.
*رؤى المشاركين: تشريح الداء ووصف الدواء*
افتتحت الأكاديمية أسبوعها بإضاءة واعية حول التوتر، معتبرة أن الفكرة الواعية هي المحرك الأول للتغيير.
*أ. هيفاء أبو حسّان (مرشدة اجتماعية – لبنان)*
وضعت النقاش في سياقه السوسيولوجي، مستلهمة فكر “أوغست كونت”.
أكدت أن التوتر المزمن ليس ضعفاً شخصياً بل نتيجة لخلل في التنظيم الاجتماعي الذي يفرض وتيرة إنجاز تفوق قدرة الإنسان على التكيف، مشيرة إلى أن الجسد يصرخ حين يغيب التوازن الاجتماعي.
(التوقيت: ٢٠/١٢ – ٩:٤٧ ص)
*لايف كوتش غزلان ديواني (المغرب)*
فرقت ببراعة بين التوتر العابر *[الحميد]* والتوتر المزمن *[المنهك]*
وأوضحت أن عقولنا تترجم التحديات البسيطة إلى تهديدات وجودية، داعية إلى كسر حلقة الاستنفار عبر تقنيات التنفس الواعي التي تعيد السكينة للجهاز العصبي.
(التوقيت: ٢٠/١٢ – ١١:٤٠ ص)
*د. عبدالقادر العداقي (خبير التدريب والكوتشينغ الدولي)*
في محاضرة ذهنية مكثفة، طرح الدكتور العداقي مفهوم *[العقل الدائري]* كسبب رئيسي للأزمات النفسية، وهو العقل الذي يجتر الماضي ويغرق في التكرار.
ودعا إلى تبني *[العقل المستقيم]* الذي يحلل الواقع وينتج الحلول.
وأكد أن الكوتشينغ الحقيقي هو الذي يحرر الفرد من *[العصاب الجماعي]* والاستهلاك الفكري والمادي، ليعيد بناء هوية معرفية مستقلة وفاعلة.
(التوقيت: ٢٠/١٢ – ١٢:٤٥ م و ١٢:٤٧ م)
*أ.صفاء سهيل فرزان (أخصائية إرشاد – لبنان)*
لخصت المشكلة في *[المقاومة]* معتبرة أن التوتر ينشأ من الصراع بين الواقع وتوقعاتنا المفرطة بالسيطرة. وأكدت أن الشفاء يبدأ من قبول محدودية التحكم وفهم رسالة الجسد.
(التوقيت: ٢٠/١٢ – ١:٢٠ م)
*د.الصنومي (اليمن)*
قدم إسقاطات واقعية على نظرية العقل المستقيم موضحاً كيف يخرج الكوتشينغ الفرد من دور “الضحية” إلى دور “الفاعل”. وحذر من “الاستهلاك الروحي والفكري” الذي يعطي شعوراً وهمياً بالراحة دون تغيير حقيقي في العادات اليومية.
(التوقيت: ٢٠/١٢ – ٢:٢١ م)
*لايف كوتش نعيمة المحبوب*
أثنت على الطرح الاستراتيجي للدكتور العداقي، مؤكدة أن هذه الأدوات العملية هي السبيل لتحقيق شعار النهوض بالذات وعدم الرضا بالعدمية.
(التوقيت: ٢٠/١٢ – ٣:٢٤ م)
*د. جواهر هبهم (المغرب)*
ارتقيت بالنقاش إلى آفاق فلسفية وجودية، واصفة التوتر بأنه “اغتراب للذات عن لحظتها”.
واعتبرت أن العقل الدائري يطحن الروح، وأن الكوتشينغ بالمنظور الذي قدمه الدكتور العداقي هو “فعل تحرري” يفكك بنية التبعية الذهنية ويصيغ كينونة إنسانية مبدعة.
(التوقيت: ٢٠/١٢ – ٧:٥٣ م و ٨:٢٦ م
*الخلاصة المعرفية*
إن التوتر ليس قدراً محتوماً، بل هو مادة خام يشكلها وعينا.
التحرر يبدأ من التنفس الواعي كفعل استرداد للسيادة، وينتهي بتبني عقل مستقيم يرى الواقع بوضوح ويتخذ القرار بشجاعة.


لا تعليق