لقد أصبح يروج للحب الرومانسي كمطلب رئيسي في الحياة الزوجية.. و قد يكون الهوس بالبحث الدائم عن هذا الحب سببا من أسباب المشاكل الزوجية و التعاسة الزوجية.
إذا انطلقنا من دراسة هرم ماسلو للإحتياجات، سنجد أن إشباع الإحتياجات العاطفية ضروري، لكن إشباع الاحتياجات النفسية لا يقل أهمية.
و حرصا منا على مرجعيتنا العربية، سنبين كيف تحقق “المودة” هذين المطلبين.
لنتأمل قول الله تعالى: “ومن آياته أَن خلق لكم من أنفسكم أَزواجًا لتسْكنوا إلَيها وجعل بينكم مودة ورحمة” ثم قوله عز وجل: {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}.
يظهر جليا أن القرآن الكريم يضع المودة كأحد أهم أسس العلاقة الزوجية.
فالمودة تتجاوز العاطفة إلى السلوك و العمل. فهي تظهر في تبادل الاهتمام، و الاحترام، و التقدير، و الرعاية، و التعاون، مما يؤدي إلى الإحساس بالأمان و الثقة و الارتباط العميق بين الأزواج. و هذا يؤدي بطبيعة الحال إلى ظهور حب حقيقي و دائم يضمن الإستقرار و السعادة الزوجية.
أما الحب وحده فقد يكون عاطفة قوية مؤقتة قد تذبل مع مرور الوقت إذا لم ترتكز على دعامة قوية و هي المودة.
أيها الأزواج، ازرعا المودة لتحصدا الحب الدائم.
بقلم: د. إلهام المنصوري
12 غشت 2025
لا تعليق