المرأة الظل: تحليل نفسي وفكري لسر العلاقات المتوازنة
في فضاءات الأكاديمية الدولية DFMC للدكتور عبدالقادر العداقي، دار حوار عميق ومُلهم، انطلق من مفهوم “المرأة الظل” ليُشعل نقاشًا فكريًا ثريًا حول جوهر العلاقات الزوجية والإنسانية. لم تكن الكلمات مجرد طرح أدبي، بل كانت محاولة لإعادة تعريف الحب والزواج من منظور أعمق وأكثر نضجًا، بعيدًا عن المفاهيم السطحية.
الدكتورة جواهر : الزواج رحلة نمو واكتشاف للذات
تولت الدكتورة جواهر ، المدربة المعتمدة دوليًا، مهمة تحليل النص من منظور علمي ونفسي دقيق، مستخدمةً نظريات علم النفس الإيجابي والاجتماعي. ركزت الدكتورة جواهر  من المغرب على أن الزواج ليس مجرد عقد بين جسدين، بل هو مساحة آمنة للنمو الشخصي والارتقاء الروحي.
تحدثت عن القصدية الخفية في العلاقات، موضحة أن وجود الشريك في حياتك قد يكون استجابةً لنداء أعمق لإيقاظ جزء خامد في روحك، وليس فقط بدافع العاطفة العابرة. في هذا الإطار، يصبح الشريك أداة لاكتشاف الذات وتطويرها، وهو ما يتجاوز مفهوم الحب السطحي إلى مفهوم العلاقات المحفزة للنمو.
كما أشارت الدكتورة الناصري إلى دور السيدة خديجة رضي الله عنها كمثال عملي لتجسيد هذه القوة الأنثوية المتوازنة. لم تكن خديجة منافسة للرسول صلى الله عليه وسلم، بل كانت سندًا وملجأً آمنًا، وهذا ما يتوافق مع نظرية التعلق في علم النفس، حيث يكون الشريك هو مصدر الأمان في أوقات الشك والضعف. وخلصت الدكتورة إلى أن القوة الحقيقية في العلاقة ليست في السيطرة، بل في الدعم والاحتواء، وأن الزواج هو رحلة مشتركة نحو الغنى النفسي وإيجاد الذات.
الدكتورة أسماء الداوي: صراع “أن تكون على صواب” يدمر العلاقات
من جهتها، قدمت الدكتورة أسماء الداوي، المدربة الدولية، إضافة نوعية للنقاش، مُسلطة الضوء على نقطة جوهرية قد تكون شرارة الخلافات الزوجية: الرغبة في أن تكون على صواب.
وصفت الدكتورة أسماء هذه الرغبة بأنها غريزة دفاعية تولّد الخصومات والشجارات المتكررة، مؤكدة أنها قد تكون مرتبطة بالإحساس بالقوة والسيطرة. هذه الغريزة تدفع أحد الشريكين للدخول في جدالات لا نهاية لها، مما يؤثر سلبًا على العلاقة ويهمل المشاعر الإنسانية الحقيقية.
رسالة الدكتورة أسماء كانت بمثابة دعوة للتفكير في أولويات العلاقة؛ فهل الأهم هو الانتصار في الجدال أم الحفاظ على الود والاحترام المتبادل؟
الدكتورة فوزية الناصري والدكتور عبدالقادر العداقي: الحب كرزق
في بداية الحوار، طرح الدكتور عبدالقادر العداقي مفهوم “المرأة الظل” كمصدر للإلهام والدعم، واصفًا هذا الحب بأنه رزق عظيم. وأكدت الدكتورة فوزية الناصري، من المغرب، على هذا المعنى، حيث وصفت هذا النوع من الحب بأنه “أفضل نوع يمكن أن يرزقك الله إياه”.
بقلم: د. منور عبدالرقيب الصنومي
حرر بتاريخ: ١٢ أغسطس ٢٠٢٥م (١٨ صفر ١٤٤٧هـ)

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *