الكوتشينغ: شرارة الإبداع في وجه الضغوط المجتمعية
مقدمة بقلم د. منور عبد الرقيب الصنومي
في عالم يملؤه الإحباط والضغوط، يبرز دور الكوتشينغ كأداة فعّالة لإيقاظ شرارة الإبداع لدى الشباب. هذا الحوار الثري الذي دار في قاعة أكاديمية الدكتور عبد القادر العداقي الدولية (AIA) يسلط الضوء على كيف يمكن للكوتشينغ أن يحوّل التحديات إلى فرص، وأن يفتح آفاقاً جديدة أمام جيل المستقبل.
الكوتشينغ: تحويل العلاقة مع الواقع
بدأ النقاش بكلمات من الكوتش محمد فيصل فتيتي من الجزائر، الذي أكد أن الكوتشينغ لا يغير الواقع المجتمعي الصعب، بل يغير علاقة الشاب بهذا الواقع. إنه يحوّل التركيز من المشاكل الخارجية إلى الطاقات الداخلية، مما لا يوقظ الإبداع فحسب، بل يبني شخصية مبدعة قادرة على الازدهار في أي بيئة.
معرفة الذات أساس التغيير
وافق المدرب الدولي الدكتور عبد القادر العداقي على هذا الطرح، مستشهداً بحكمة الفيلسوف طاليس: “أسهل شيء هو إعطاء النصيحة وأصعب شيء هو معرفة نفسك”. وأوضح أن التغيير يبدأ من الداخل، فصلاح الفرد من صلاح المجتمع. وأكد أن الكوتشينغ يهتم بالفرد لأنه يغير الأفراد ليحدث تغييراً في المجتمع بأسره.
تفكيك التشوهات المعرفية وتنمية الوعي
من جانبها، ركزت اللايف كوتش خديجة مفتوح من المغرب على كيفية تعثر الإبداع بسبب “التشوهات المعرفية” مثل التعميم المفرط والتفكير الثنائي. وأشارت إلى أن دور الكوتشينغ هو مساعدة الشاب على تفكيك هذه الأفكار المشوّهة من خلال إعادة صياغة إدراكه للواقع، ودمج ممارسة اليقظة الذهنية ليكون أكثر اتصالاً باللحظة الحالية.
تفريغ الضغوط والتركيز على نقاط القوة
قدمت الماستر اللايف كوتش حنان الموسوي من لبنان خطوات عملية تبدأ بتفريغ الضغط النفسي عبر الكتابة وتمارين التنفس. كما دعت إلى استخدام تقنيات مثل فرضية “لا فشل فقط تجارب” من البرمجة اللغوية العصبية، والتركيز على نقاط القوة والابتعاد عن المقارنات.
كسر القيود وبناء الثقة بالنفس
أشار الدكتور إبراهيم لوكنا من المملكة المغربية إلى أن الكوتشينغ يكسر القيود الذهنية عبر طرح أسئلة استكشافية قوية. وأكد أن الإبداع يحتاج إلى شجاعة، وأن الكوتشينغ يبني الثقة بالنفس من خلال التشجيع، ويطور مهارات التفكير النقدي، ويساعد في اكتشاف نقاط القوة الفردية.
بيئة داعمة وحل المشكلات بطرق مبتكرة
أوضحت الدكتورة أسماء الداوي من المغرب أن الكوتشينغ يوفر بيئة داعمة لتوليد الأفكار ويشجع على التفكير النقدي وحل المشكلات بطرق مبتكرة. كما أنه يساعد الشباب على اكتشاف قدراتهم الكامنة وتطوير مهاراتهم الإبداعية.
تحويل التحدي إلى محفز للإبداع
بينت اللايف كوتش ماريا تيجه مبارك المرابطي من المغرب أن الكوتشينغ يخلق بيئة آمنة خالية من الأحكام. ويواجه المعتقدات الخاطئة من خلال الأسئلة القوية، مما يحول التحديات من عقبات إلى محفزات للإبداع.
الخروج من الصندوق وتقدير الذات
أكدت الدكتورة ابتسام دبويا من المغرب أن الكوتش المؤهل يعمل على استخراج القدرات الكامنة، محفزاً الشباب على المبادرة والفعل والإنجاز. كما شددت على أن الإبداع هو بصمة شخصية تتطلب التركيز على اللحظة الحالية وثقة بالنفس.
إعادة تشكيل الرؤية وتغيير المنظور
ذكرت المدربة سارة العرب من لبنان أن الكوتشينغ لا يغير الظروف بل يعيد تشكيل طريقة رؤيتنا لها. ويساعد الشباب على التعامل مع الضغوط كفرص للنمو، ويشجعهم على كسر الروتين الذهني من خلال النظر للأمور من زوايا مختلفة.
إعادة صياغة الإحباطات والأسئلة التحفيزية
قدمت الدكتورة جواهر من المغرب تفصيلاً حول كيفية إعادة صياغة الإحباطات لتصبح فرصاً للنمو. وأشارت إلى أن الأسئلة التحفيزية مثل “ماذا لو لم تكن هناك قيود؟” تعزز الوعي الذاتي، مما يمكّن الشباب من توجيه طاقاتهم الإبداعية بشكل فعّال.
السعي واليقظة الذهنية
أكدت الماستر اللايف كوتش د. صباح المنصوري من تونس على أهمية تغيير العقلية والنظرة السلبية للذات، وفهم نقاط القوة والضعف. وأشارت إلى أن السعي هو مهمة الإنسان، وأن اليقظة الذهنية والتركيز على الحاضر يساهمان في تحقيق التغيير.
إدارة الضغوط وتطوير مهارات الحياة
شددت الكوتش خديجة قصباوي على أن الكوتشينغ ينمّي مهارات الشباب في بيئة داعمة، ويعزز ذكاءهم العاطفي، ويدربهم على إدارة الوقت وتجاوز التحديات. مؤكدة أن الإبداع هو شعلة تضيء حتى في الأزمات.
جسر بين الإحباط والإبداع
لخصت الماستر اللايف كوتش . فاطمة القماح دور الكوتشينغ بأنه “جسر يصل بين الإحباط والإبداع”. وأوضحت أنه يساعد على تغيير زاوية الرؤية، وتحفيز الخيال، وإعادة الاتصال بالقيم والشغف، وإدارة الضغوط من خلال تقسيم الأهداف.
تحويل الضغوط إلى مصدر إلهام
أشارت الماستر اللايف كوتش مها من لبنان إلى أن الكوتشينغ يوفر مساحة آمنة للتعبير عن الأفكار، ويساعد على معرفة نقاط القوة. كما أنه يعلّم الشباب كيف يحولون الضغوط إلى فرص ومصدر إلهام من خلال التمارين والأسئلة المفتوحة التي تكسر الجمود الذهني.
الكوتشينغ: وعد بإنسان مختلف
أكدت ا/نجاة بن علي من المغرب أن الكوتشينغ ليس أداة لتغيير الظروف، بل لتغيير زاوية نظر الشاب إليها. إنه يعلّمه كيف يسير بخطوات واثقة، ويساعده على اكتشاف قدراته وشغفه، مما يجعله إنساناً مختلفاً وقادراً على مواجهة العالم.
( كشف الحضور )
* د.الصنومي
* الكوتش محمد فيصل فتيتي من الجزائر
* المدرب الدولي الدكتور عبد القادر العداقي
* اللايف كوتش خديجة مفتوح من المغرب
* الماستر اللايف كوتش حنان الموسوي من لبنان
* د.خديجة أم وصال
* المدربة المعتمدة دوليا الأستاذة سنا من المغرب
* المدرب حاتم نور من تونس
* الدكتور إبراهيم لوكنا من المملكة المغربية
* الكوتش سيرين مدربة تنمية ذاتية ومعالجة بالطاقة
* الدكتورة أسماء الداوي من المغرب
* اللايف كوتش أ. ماريا تيجه مبارك المرابطي من المغرب
* د. دبويا ابتسام من المغرب
* المدربة المعتمدة دوليا أ. سارة العرب من لبنان
* الدكتورة جواهر من المغرب
* الماستر اللايف كوتش د.صباح المنصوري من تونس
* الكوتش والمدربة قصباوي خديجة
* نجاة بن علي من المغرب
* الماستر اللايف كوتش د. فاطمة القماح
* الماستر اللايف كوتش مها من لبنان
حرر ٢٨صفر ١٤٤٧هجرية الموافق ٢٢ أغسطس ٢٠٢٥م
لا تعليق