لقد ازدادت المرأة العربية ثقة و قوة و استقلالا نفسيا و ماديا، و تغيرت نظرتها للرجل و الأسرة و أصبحت تبحث عن الإحترام و التقدير أكثر من أي شيء ٱخر مما قد يؤدي في إطار الزواج إلى ظهور علاقة تنافسية و صراع حول السلطة.
هدفنا اليوم هو البحث عن حلول عربية مسلمة، تراعي الإعجاز الرباني و القوامة و العلم الغربي في إطار سيكولوجية الرجل و المرأة.
بينما يحتفل الكل بعصر انتهاء العلاقات العمودية أو الهرمية التي يكون فيها الرجل هو قائد الأسرة، و يصفق الجميع للعلاقات الأفقية التكاملية التي قد تقوم على فكرة الإحتياج و النقص، كيف يمكن للمبادئ الإسلامية أو القوامة السوية أن تحل هذه الصراعات و تحقق ما تحتاجه المرأة و الرجل على حد سواء؟
هل سيكون الحل يكمن في خلق نوع جديد من العلاقات الزوجية يدمج العلاقة الهرمية و الافقية، و يقوم على مبدأ القيادة التشاركية؟
نعم، تشاركية لأن هذا النوع من العلاقة سيقوم على التبادل و التشاور، على التعاون بدل التنافس، حيث تشرك الزوجة في اتخاذ القرارات.
و التشاركية لا تعبر عن المساواة بين المرأة و الرجل بل عن احترام و تقدير تام للذات الكاملة للزوجة.
و في نفس الوقت، هذه التشاركية تسمح بالوصول إلى التكامل في أدوار الحياة، لكن ليس بالضرورة انطلاقا من المنظور التقليدي لتوزيع الأدوار، و بالطبع مع احترام خصوصيات القوامة و ما فضل الله عز و جل به الرجل عن المرأة.
بقلم: د. إلهام المنصوري
7 غشت 2025
لا تعليق