إذا عانت النفس… تكلّم الجسد
اللايف كوتشينغ بين الصحة النفسية والعقلية والجسدية
في أحد العروض التدريبية من أكاديمية الدكتور عبدالقادر العداقي الدولية AIA، وردت عبارة قوية هزّت أعماق الحضور والمشاهدين على السواء من كلام الدكتور عبدالقادر العداقي
> “إذا عانت النفس تكلّم الجسد”
هذه العبارة ليست مجرد جملة إنشائية، بل تلخيصٌ عميق لما أثبته العلم، وما يشهده الواقع يوميًا:
عندما لا تجد النفس متنفسًا للتعبير، يتكفّل الجسد بحمل الألم… ويُترجم المعاناة في شكل أمراض أو أعراض غير مبررة.
اللايف كوتشينغ: دعامة وقائية وعلاجية وتطويرية
يبرز اللايف كوتشينغ اليوم كأداة فعّالة ليس فقط لتحقيق النجاح أو صناعة الأهداف، بل كـ وسيلة شمولية للعناية بالإنسان من الداخل والخارج، حيث تلتقي الصحة النفسية، والصحة العقلية، والصحة الجسدية في بوتقة واحدة.
1.وقائية
اللايف كوتشينغ يمنح الأفراد أدوات استباقية لحماية أنفسهم من الانهيارات النفسية، عبر:
تعزيز الوعي الذاتي والانفعالي.
إدارة الضغوط والتوتر.
بناء المرونة النفسية قبل أن تنهار الأعصاب أو ينهك الجسد.
2. تطويرية
دور اللايف كوتشينغ لا يقتصر على حل المشكلات، بل يتجاوزه إلى:
تنمية الإمكانيات الداخلية.
تحفيز الإبداع والتفكير المتوازن.
صناعة حياة متزنة قائمة على القيم والرسالة الشخصية.3. علاجية (تكاملية)
حين نتحدث عن الدور العلاجي، فنحن لا نعني أنه بديل عن العلاج النفسي أو الطبي، بل هو رافد تكميلي يدعم رحلة الاستشفاء من:
القلق والاكتئاب.
التوتر المزمن.
الفتور وفقدان الشغف.ويساعد المستفيد على تجاوز الصدمة، واستعادة التوازن، والتخطيط الواعي للعودة إلى الحياة بطاقة جديدة.
النفس أولًا… ثم الجسد
حين نهمل الصحة النفسية، يبدأ الجسد بالصراخ:
صداع لا يُفسَّر طبيًا.
أرق متكرر.
آلام في القولون أو المفاصل.
خمول وتعب دائم رغم الفحوصات السليمة.كل ذلك قد يكون – في كثير من الحالات – صوتًا خافتًا للنفس المنهكة، التي لم تجد من يُنصت لها أو يعتني بها.
خلاصة المقال:
> إن اللايف كوتشينغ ليس مجرد رفاهية، بل ضرورة ملحّة في زمن تتسارع فيه الضغوط وتغيب فيه الراحة النفسية.
حين نُدرج اللايف كوتشينغ في أنظمتنا التعليمية، والبرامج الأسرية، والبيئات المؤسسية، فإننا نستثمر في:
بشر أصحّ نفسيًا.
علاقات أكثر نضجًا.
أداء وظيفي أفضل.
وأجساد أقل مرضًا.لنتذكّر دائمًا:
> حين تُشفى النفس… يتعافى الجسد.
وإذا عانت النفس… تكلّم الجسد.
📌 بقلم:
د. منور عبدالرقيب الصنومي
حرر غرة صفر١٤٤٧هجرية الموافق ٢٦يوليو٢٠٢٥م
لا تعليق